الرئيسية / تفسير السعدي

 
معلومات الصفحة
إسم المؤلف : الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي الاسم الكامل للكتاب "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان".
عدد الصفحات : 604 عدى المقدمة
آخر تحديث : الخميس 23,محرم,1429 الموافق Thu 31,Jan,2008

لقد تم تقسيم كل كتب التفسير الي 604 صفحة بعدد صفحات القرآن الكريم (طبعة الملك فهد رحمه الله).

 
 
السورة الآية
صفحة
الصــ 40 ــفحة

أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 246 ) وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( 247 ) وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 248 ) .
يقص تعالى على نبيه قصة الملأ من بني إسرائيل وهم الأشراف والرؤساء، وخص الملأ بالذكر، لأنهم في العادة هم الذين يبحثون عن مصالحهم ليتفقوا فيتبعهم غيرهم على ما يرونه، وذلك أنهم أتوا إلى نبي لهم بعد موسى عليه السلام فقالوا له ( ابعث لنا ملكا ) أي: عيِّن لنا ملكا ( نقاتل في سبيل الله ) ليجتمع متفرقنا ويقاوم بنا عدونا، ولعلهم في ذلك الوقت ليس لهم رئيس يجمعهم، كما جرت عادة القبائل أصحاب البيوت، كل بيت لا يرضى أن يكون من البيت الآخر رئيس، فالتمسوا من نبيهم تعيين ملك يرضي الطرفين ويكون تعيينه خاصا لعوائدهم، وكانت أنبياء بني إسرائيل تسوسهم، كلما مات نبي خلفه نبي آخر، فلما قالوا لنبيهم تلك المقالة ( قال ) لهم نبيهم ( هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا ) أي: لعلكم تطلبون شيئا وهو إذا كتب عليكم لا تقومون به، فعرض عليهم العافية فلم يقبلوها، واعتمدوا على عزمهم ونيتهم، فقالوا: ( وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ) أي: أي شيء يمنعنا من القتال وقد ألجأنا إليه، بأن أخرجنا من أوطاننا وسبيت ذرارينا، فهذا موجب لكوننا نقاتل ولو لم يكتب علينا، فكيف مع أنه فرض علينا وقد حصل ما حصل، ولهذا لما لم تكن نياتهم حسنة ولم يقوَ توكلهم على ربهم ( فلما كتب عليهم القتال تولوا ) فجبنوا عن قتال الأعداء وضعفوا عن المصادمة، وزال ما كانوا عزموا عليه، واستولى على أكثرهم الخور والجبن ( إلا قليلا منهم ) فعصمهم الله وثبتهم وقوى قلوبهم فالتزموا أمر الله ووطنوا أنفسهم على مقارعة أعدائه، فحازوا شرف الدنيا والآخرة، وأما أكثرهم فظلموا أنفسهم وتركوا أمر الله، فلهذا قال: ( والله عليم بالظالمين وقال لهم نبيهم ) مجيبا لطلبهم ( إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا ) فكان هذا تعيينا من الله الواجب عليهم فيه القبول والانقياد وترك الاعتراض، ولكن أبوا إلا أن يعترضوا، فقالوا: ( أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال ) أي: كيف يكون ملكا وهو دوننا في الشرف والنسب ونحن أحق بالملك منه. ومع هذا فهو فقير ليس عنده ما يقوم به الملك من الأموال، وهذا بناء منهم على ظن فاسد، وهو أن الملك ونحوه من الولايات مستلزم لشرف النسب وكثرة المال، ولم يعلموا أن الصفات الحقيقية التي توجب التقديم مقدمة عليها، فلهذا قال لهم نبيهم: ( إن الله اصطفاه عليكم ) فلزمكم الانقياد لذلك ( وزاده بسطة في العلم والجسم ) أي: فضله عليكم بالعلم والجسم، أي: بقوة الرأي والجسم اللذين بهما تتم أمور الملك، لأنه إذا تم رأيه وقوي على تنفيذ ما يقتضيه الرأي المصيب، حصل بذلك الكمال، ومتى فاته واحد من الأمرين اختل عليه الأمر، فلو كان قوي البدن مع ضعف الرأي، حصل في الملك خرق وقهر ومخالفة للمشروع، قوة على غير حكمة، ولو كان عالما بالأمور وليس له قوة على تنفيذها لم يفده الرأي الذي لا ينفذه شيئا ( والله واسع ) الفضل كثير الكرم، لا يخص برحمته وبره العام أحدا عن أحد، ولا شريفا عن وضيع، ولكنه مع ذلك ( عليم ) بمن يستحق الفضل فيضعه فيه، فأزال بهذا الكلام ما في قلوبهم من كل ريب وشك وشبهة لتبيينه أن أسباب الملك متوفرة فيه، وأن فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده، ليس له راد، ولا لإحسانه صاد.
ثم ذكر لهم نبيهم أيضا آية حسية يشاهدونها وهي إتيان التابوت الذي قد فقدوه زمانا طويلا وفي ذلك التابوت سكينة تسكن بها قلوبهم، وتطمئن لها خواطرهم، وفيه بقية مما ترك آل موسى وآل هارون، فأتت به الملائكة حاملة له وهم يرونه عيانا.

 
لديك مشكلة!!
القرآن الكريم

 

الصوتيات والمرئيات

 

السنة المطهرة

 

برامج ضرورية

 

 
 
 
 
 

Comments - التعليقات

الاراء هنا لا تعبر بالضرورة عن راي الموقع


ركب تولبار القرآن الكريم 3.0

حماية الخصوصية muhammad جزى الله خيراً كل من ساهم او شارك أو صمم في هذا الموقع،  الحقوق متاحة لجميع المسلمين.. - علم القرآن الكريم  -  /2008 -  الي ما شاء الله/  

0 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99

English German Spanish French Italian Portuguese Russian Japanese Dutch Greek Hindi Korean Traditional Chinese Simplified Chinese


احلى اخر ادعوا الله ولا تحزن اربح اسكربت اصدار افضل اكبر اكسب الاسلام الان الانترنت البرنامج التحميل التوست التين و فوائده الجديد الحصري الحكم الرائع الرسول الشحات الشيخ الصور العالم العملاق الفيديو القرآن القران الله الملفات النبي الى اليوم بالصور بالصورة بجودة بدون برامج برنامج تحميل تحويل تسجيلات تصميم تفاسير تراجم ترجمة ترجمة تفسير تفسير القرآن لابن كثير تلاوة توفيق الصائغ جدا جميع جهازك حصريا حلا حلقات حلى حمدي الزامل خليل دجاج درس ديجي رائع رسول روعة سعيد سكربت سهل سورة شرح شوب شيخ قراء مكة صابر صلي قبل ان يصلى عليك صور طريقة عاجل عبد عبدالصمد فيديو قرآن كامل كتاب لكم للشيخ مجانا مجود محاضرة محمد محمود ملفات موقع نشيد مؤثر وصف الرسول 2009 mp3

قائمة التحكم

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

صفحة إنتقل


إظهار صورة المصحف



حمل خطوط الموقع