|
حكم تعليم التجويد
أما حكم علم التجويد فهو فرض كفاية بالنسبة لعامة المسلمين ، وفرض عين
بالنسبة لرجال الدين من العلماء
والقراء ، حتى إن بعض العلماء يرى أن تطبيقه في قراءة حديث رسول الله صلى الله
عليه وسلم حسن جيد .
حكم
العمل بعلم التجويد شرعاً :
أما
حكم العمل بعلم التجويد شرعاً فهو واجب عيني على كل قارئ مكلف يقرأ القرآن كله أو
بعضه لقوله تعالى { ورتل القرآن ترتيلاً
}
(سورة المزمل الآية:4) ، وقد جاء عن علي كرم الله وجهه في
قوله تعالى { ورتل القرآن ترتيلاً }
(سورة المزمل الآية:4)
أنه قال : الترتيل هو تجويد الحروف ، ومعرفة الوقوف ، وفي الآية لم يقتصر
سبحانه على الأمر بالفعل ، حتى أكده بالمصدر اهتماما به وتعظيماً لشأنه .
ومن
السنة أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم
"اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل
الفسق والكبائر، فإنه سيجيء أقوام
من بعدي يرجعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح ، لا يجاوز حناجرهم ،
مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم
"رواه
مالك والنسائي والبيهقي والطبراني .
فقوله
صلى الله عليه وسلم :
"لا
يجاوز حناجرهم
"أي
لا يقبل ولا يرتفع لأن من قرأ القرآن على غير ما أنزل الله تعالى ، ولم يراع فيه
ما أجمع عليه ، فقراءته ليست قرآناً وتبطل به الصلاة ، كما قرره ابن حجر في
الفتاوى وغيره ، قال شيخ الإسلام بن
تيمية :
"والمراد
بالذين لا يجاوز حناجرهم الذين لا يتدبرونه ولا يعملون به ، ومن العمل به تجويده
وقراءته على الصفة المتلقاة من الحضرة النبوية "
وقال
الشيخ برهان الدين القلقيلي بعد أن ذكر الحديث السابق قال :
"وقد
صح أن النبي _صلى الله عليه وسلم _ سَمى قارئ القرآن بغير تجويد فاسقاً
"وهو
مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه .
أما
الإجماع : فقد أجمعت الأمة على وجوب التجويد من زمن النبي _صلى الله عليه وسلم _
إلى زماننا ولم يُختلف فيه عند أحد منهم ، ودليل الإجماع من أقوى الحجج .
|